علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
282
شرح جمل الزجاجي
باب من مسائل " أن " الخفيفة الناصبة للفعل " أن " تنقسم أربعة أقسام : زائدة ، وحرف عبارة وتفسير ، ومخففة من الثقيلة ، وناصبة للفعل . فالزائدة تزاد بقياس بعد " لمّا " ، نحو : فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ " 1 " . ولا تزاد في غير هذا الموضع إلّا ضرورة ، كقوله : . . . * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم " 2 " بخفض " ظبية " في إحدى الروايات . والتي هي حرف عبارة وتفسير ، وهي الواقعة بعد القول ، أو ما يرجع معناه إلى معنى القول ، ويكون ما بعدها تفسيرا لما قبلها ، ولا موضع لها من الإعراب . نحو : وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ " 3 " . ونحو : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا " 4 " . وانطلق هنا من الانطلاق في الكلام . ويقع بعدها كل جملة . * * * وأمّا المخفّفة من الثقيلة فمعناها معنى " أن " الناصبة للاسم والرافعة للخبر . ولا يكون اسمها إلّا مضمرا ، ولا يكون ظاهرا إلّا ضرورة .
--> ( 1 ) سورة يوسف : 96 . ( 2 ) تقدم بالرقم 298 . ( 3 ) سورة الأعراف : 43 . ( 4 ) سورة ص : 6 .